٨ أيلول ٢٠٠٩

  عقدت القيادة المركزية لحزب حراس الأرز ـ حركة القومية اللبنانية اجتماعها الأسبوعي في مكتبها في بيروت، وتداولت في شؤون البلاد، وتوقفت عند موضوع الأزمة الحكومية الراهنة، وأصدرت البيان التالي:   بينما الأوساط السياسية منهمكة في قضية تشكيل الحكومة الجديدة، والقوى المعنية تتناطح على توزيع الحصص والمقاعد والحقائب، لا يبدي الشعب اللبناني اهتماما يذكر إزاء […]

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"Table Normal"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-priority:99; mso-style-qformat:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt; mso-para-margin:0in; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:11.0pt; font-family:"Calibri","sans-serif"; mso-ascii-font-family:Calibri; mso-ascii-theme-font:minor-latin; mso-fareast-font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-theme-font:minor-fareast; mso-hansi-font-family:Calibri; mso-hansi-theme-font:minor-latin; mso-bidi-font-family:Arial; mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

 

عقدت القيادة المركزية لحزب حراس الأرز ـ حركة القومية اللبنانية اجتماعها الأسبوعي في مكتبها في بيروت، وتداولت في شؤون البلاد، وتوقفت عند موضوع الأزمة الحكومية الراهنة، وأصدرت البيان التالي:

 

بينما الأوساط السياسية منهمكة في قضية تشكيل الحكومة الجديدة، والقوى المعنية تتناطح على توزيع الحصص والمقاعد والحقائب، لا يبدي الشعب اللبناني اهتماما يذكر إزاء هذه القضية ليقينه أن الحكومة الموعودة ستكون نسخة عن سابقاتها في نهجها ومسارها وأسلوبها مع بعض التغيير في الأسماء والوجوه ليس أكثر.

 

أما الأسباب الكامنة وراء لا مبالاة الشعب تجاه دولته فهي عديدة نختصرها بما يلي :

 

١_ عودة الرموز السياسية عينها إلى الساحة مع ارتفاع حدة الصراع في ما بينها على تقاسم السلطة من أجل السلطة، والنفوذ من أجل النفوذ، بعيدًا عن مصالح الشعب والوطن كما يدّعي معظمهم.

 

٢_ القناعة السائدة لدى غالبية اللبنانيين أن الحكومة العتيدة، إذا ما تشكلت، لن تأتي بجديد، بل ستعمد إلى إدارة الأزمة المتوارثة عن الحكومات السابقة، وترقيع ما يمكن ترقيعه في ثوب مهترىء لم يعد يحتمل الترقيع.

 

٣_ إرتباط معظم القوى السياسية الداخلية ارتباطاً عضويًا بمحاور خارجية متناقضة، مما يجعل التعايش في ما بينها أمرًا مستحيلاُ. أما الكلام على حكومة وحدة وطنية فهو للإستهلاك الإعلامي، حيث أن دمج الموالاة والمعارضة في حكومة واحدة يشبه دمج الماء بالزيت.

 

والسؤال الكبير الذي يطرح نفسه هنا : ما الذي تغير لكي يستعيد اللبنانيون تفاؤلهم وثقتهم بدولتهم؟

 

هل تغيرت القيادات التي أوصلت البلاد إلى الحضيض؟ وهل بوسع الحكومة العتيدة إقامة دولة قادرة على إزالة الدويلات البديلة والجيوش الرديفة؟ وهل بوسعها فرض سلطان القانون على الجميع دون استثناء؟ وهل بوسعها تأمين مستلزمات الحياة الكريمة للمواطنين أقله الماء والكهرباء والإستشفاء وأقساط المدارس، ناهيك بلقمة العيش للفقراء الذين أصبحوا أكثرية في بلد كانت تغمره البحبوحة قبل أن تولت ذئاب السياسة نهش لحمه وعظمه؟ وهل بوسعها وقف نزيف الهجرة الشبابية كي لا نقول إعادة الذين هاجروا منهم خلال العقدين الأخرين؟

 

الجواب كلا، وبعد هذا يتساءلون لماذا فقد الشعب ثقته بدولته وبات غير مبال، في ما يجري داخل الكواليس السياسية.

 

الشعب اللبناني كان دائمًا أقوى من دولته، وتَعَوَدَ الإستغناء عنها في تدبير شؤونه الحياتيّة بنفسه، لا بل كان يحلّ مكانها عندما كانت تغيب في المحن الكبرى كما فعل في العام ١۹۷٥ على سبيل المثال... إذاً بفضله بقي لبنان واستمر عبر الأزمان وتخطى أزماته، لا بفضل حكوماته التي كانت دائمًا عبئاً عليه.

 لذلك نعود ونكرّر ما سبق ورددناه بأن هذا الشعب العظيم يلزمه رجال دولة لا رجال سياسة.


لبيك لبنان
عن القيادة المركزية
الهيئة الرئاسية
في ٨ أيلول ٢٠٠٩.

اترك رد تعليق0
mode_editاترك رد


menu
menu